جلال الدين الرومي
109
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- فلا جرم أن الناس قد اعتبروك عدوا ، ووقر الحقد عليك في قلوب الرجال والنساء . 1070 - وكنت تدعو الناس إليك وانقلب الأمر إلي عكسه ، ولا بد للناس من مخالفتك . - وأنا أيضا وإن كنت أعاني من شرك ما أعاني ، فإنني عقابا لك أدبر لك أمرا . - فاصرف عن قلبك أنك تستطيع خداعي ، أو أن أحداً ، سوف يتبعك ، اللهم إلا ظلك . - ولا تغتر بما صنعت ، أو أنك أوقعت الرعب في قلوب الخلق . - فهات أضعاف ما أتيت به ، وتفتضح ، تذل وتصير أضحوكة للغوغاء . 1075 - فقد كان هناك كثير من المشعوذين والمحتالين أمثالك ، وفي النهاية افتضحوا في مصرنا . جواب موسى على فرعون وعلى ما هدده به - قال له - موسي : لا إشراك - عندي مع أمر الحق ، و - لو سفك أمره دمي - فلا ضير . - فأنا راض وأنا شاكر أيها الخصم ، أن أكون مفتضحا هنا لكني شريف أمام الحق . - وأن أكون أمام الخلق ذليلا محقراً موضع سخرية ، وأن أكون أمام الحق محبوبا ومطلوبا ومحموداً . - إنني أبدي هذا قولا وإلا فإن الله سوف يجعلك أنت من المفتضحين غداً . 1080 - فالعزة له ولعبيده ، وأتل من نبأ ادم وإبليس اية ذلك . - وإن شرح « آيات » الحق كالحق بلا نهاية ، فهيا أغلق فمك ، واشرع في كلام غير هذا « 1 » .
--> ( 1 ) حرفيا : اعبر هذه الأوراق .